القائمة الرئيسية

الصفحات

العطش يطرق أبواب سطات مجدداً: "حادث عرضي" يفجر أزمة استياء من الانقطاعات المتكررة


العطش يطرق أبواب سطات مجدداً: "حادث عرضي" يفجر أزمة استياء من الانقطاعات المتكررة


سطات - لم يكن إعلان الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الدار البيضاء - سطات، صباح اليوم، مجرد بيان تقني حول انقطاع مرتقب للماء، بل كان بمثابة الشرارة التي أججت موجة من الاستياء والغضب المكتوم لدى ساكنة مدينة سطات، التي باتت تعيش على وقع قلق دائم من الانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية. الإعلان، الذي برر الانقطاع بـ"حادث عرضي" على مستوى قناة رئيسية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، كشف عن عمق أزمة ثقة وهشاشة في البنية التحتية أصبحت تهدد الحياة اليومية للمواطنين.

في بيان مقتضب، أبلغت الشركة الجهوية زبناءها في سطات بأن صبيب الماء سيعرف "انخفاضاً قد يصل إلى حد الانقطاع" ابتداءً من التاسعة صباحاً من يوم السبت 2 غشت 2025، وحتى إشعار آخر. ورغم أن البيان أرجع السبب إلى عطب خارج عن إرادة الشركة الجهوية، إلا أنه وضعها في مواجهة مباشرة مع المواطنين الذين لا تهمهم تفاصيل تقاسم المسؤوليات بقدر ما يعنيهم توفر الماء في صنابيرهم بشكل مستمر. الدعوة إلى "حسن التفهم" و"ترشيد الاستعمال" التي تضمنها الإعلان، استقبلها الكثيرون بمرارة، معتبرين أنها أسطوانة مشروخة باتوا يسمعونها مع كل أزمة، دون حلول جذرية تلوح في الأفق.

بمجرد انتشار الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للتعبير عن السخط. تساءل معلقون بسخرية عن طبيعة هذه "الحوادث العرضية" التي أصبحت قاعدة وليست استثناءً، وعن توقيتها الذي يتزامن غالباً مع عطلة نهاية الأسبوع حيث تزداد الحاجة إلى الماء. المشهد في شوارع المدينة لم يكن مختلفاً، حيث سارع العديد من المواطنين إلى محاولة تخزين ما يمكن تخزينه من الماء، تحسباً لانقطاع قد يطول لأيام، خاصة وأن الإعلان لم يحدد سقفاً زمنياً لانتهاء الأشغال.


تعليقات