في 11 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط حكمًا بالسجن لمدة عام ونصف مع النفاذ على الصحفي المغربي حميد المهداوي، مدير موقع "بديل"، بعد إدانته بتهم "التشهير والقذف والسب العلني" بحق وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
تعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها وهبي ضد المهداوي، متهمًا إياه ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بهدف التشهير، بالإضافة إلى القذف والسب العلني، استنادًا إلى الفصول 443 و444 و447 من القانون الجنائي المغربي.
خلال جلسات المحاكمة، طالب دفاع وهبي بتعويض مالي قدره 10 ملايين درهم (مليار سنتيم) مع أقصى عقوبة حبسية، مشيرًا إلى ضرورة إجراء تدقيق مالي على مداخيل قناة المهداوي على "يوتيوب" وحساب عائداتها بالدرهم المغربي، مع تخصيص الأموال لصالح جمعيات ومؤسسات خيرية.
من جانبه، أعرب المهداوي عن استغرابه لمتابعته بموجب القانون الجنائي، مؤكدًا أنه يمارس مهنته الصحفية بكل حياد وبالمعطيات المتوفرة لديه.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المهداوي متاعب قانونية؛ ففي عام 2017، حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة عدم التبليغ عن جناية تهدد أمن الدولة، قبل أن يُفرج عنه في يوليو 2020 بعد قضاء مدة العقوبة.
تُثير هذه القضية نقاشًا واسعًا حول حرية الصحافة والتعبير في المغرب، حيث يرى بعض المراقبين أن متابعة الصحفيين بتهم التشهير والقذف قد تؤثر سلبًا على مناخ حرية الإعلام في البلاد.
تعليقات
إرسال تعليق